كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٥ - في البراءة
(في الرائحة الكريهة)
قد افتى المشهور بحرمة إمساك الأنف عن شمها بل نفى الخلاف فيه، و قال بعض الأحوط عدم الإمساك عنها و نقل صاحب المدارك عن الدروس الحكم بالتحريم.
و منشأ الاختلاف، ما يستفاد من الاخبار من جهة كيفية الدلالة فإنها تدل على ان المحرم لا يمسك انفه عن الرائحة الكريهة و تعرضت لخصوص الجيفة و الرائحة المنتنة و لأجل انها من الصحاح لا يمكن الخدشة في سندها، و لكن قد يخدش من جهة كيفية الدلالة، فتارة يحمل النهى على الحرمة كما هو الظاهر منه في غير المورد و اخرى يقال ان النهى في المقام وارد مورد توهم الوجوب فكما ان الأمر في مقام توهم الحظر لا يكون ظاهرا في الوجوب فكذلك النهي في مقام توهم الوجوب و الإلزام لا يكون ظاهرا في الحرمة فإن الأخبار بعد ما دلت على وجوب الإمساك عن الرائحة الطيبة و ان يمسك المحرم انفه عنها، و ان لا يمس شيئا منها، فقد وردت عدة اخبار تدل على ان المحرم لا يمسك انفه عن الرائحة الكريهة و المنتنة و سيأتي