كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٥
رواية أبي الصباح الكناني عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك قال: ما يعجبني ان تفعل.[١] و عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه قال سألته عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه و يداوي به بعيره و ما هو بطيب و ما به بأس[٢] الرواية الثانية في قبال من يدعى ان الحناء من الطيب و تدل على عدم كونه منه و لكنها لا تنفى كراهة استعماله مضافا الى ان مس اليد بالحناء لتداوى البعير لا يطلق عليه الخضاب و الجواب انما هو من جهة الطيب، و انه ليس بطيب و ما به بأس، و لم يذكر اسم الخضاب أصلا.
و اما رواية أبي الصباح استفادوا الكراهة منها من قوله عليه السّلام ما يعجبني ان تفعل و لكنها في مورد الحاجة الى استعمال الحناء و الاضطرار اليه للخوف من الشقاق لو لا الحناء.
و يحتمل ان يكون المورد خضابا و زينة كما يشعر قوله ان تخضب يدها بالحناء، و الا لكان المناسب ان يعبر بإصلاح اليد، و تداوى الشقاق، و المنع عنه، و على كل حال تستفاد الكراهة من قوله عليه السّلام ما يعجبني ان تفعل فان التعبير بهذه العبارة تعبير ضعيف و غير مناسب.
نعم يستفاد الحرمة من روايات اخرى بناء على ان استعمال الحناء زينة و هذه الرواية الدالة على الكراهة تحمل على الخضاب قبل الإحرام الذي يبقى أثره بعده.
و أورد عليه بان الزينة إذا كانت محرمة، تكون حراما حدوثا و بقاء مضافا الى أنها خضبت يدها حين ما أرادت الإحرام فكيف يمكن حمل الرواية على الكراهة [١]
______________________________
[١] لا فرق في الحمل على الكراهة بينما إذا بقي الأثر بعد الإحرام
و بين ان تخضب حين ما أرادت الإحرام قبل ان تحرم، و بين ان تخضب قبل ذلك بيوم أو
أيام لوحدة الملاك و الاعتبار و هو بقاء الأثر
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٣ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٢٣ من تروك الإحرام الحديث ١