كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٧
(في التمسك بقاعدة الميسور)
قد يتمسك لوجوب الرجوع الى جانب الميقات بقدر ما يتمكن بقاعدة الميسور، فان الرجوع الى الميقات و ان لم يكن مقدورا الا ان البعض من الطريق ميسور لها (للطامث) ان تسلكه و ترجع بقدر ما لا يفوتها الحج إذ لا يسقط الميسور بالمعسور، و تقرير الاستدلال يمكن ان يكون على وجهين، الأول ان يقال ان الإحرام من الطريق يعد عند العرف ميسورا لوجوب الإحرام من الميقات هذا يحتاج إلى مساعدة العرف و ان ما يرجع الى جانب الميقات ميسور الإحرام من الميقات.
الثاني ان ما هو الواجب على من يمرّ بالميقات ان يحرم منها ثم يمر بإحرامه على الطريق حتى يصل الى مكة و يقضى مناسكه فمتعلق الوجوب الإحرام و المرور بالطريق فإذا لم يتمكن من الجميع و تيسر له ان يمرّ ببعض الطريق بإحرامه يجب عليه ذلك لصدق ان البعض المقدور ميسور لما هو الواجب عليه، كما لو أمر المولى عبده بزيارة شخص و أوجب عليه لبس العباء و الرداء من داره الى بيته، فإذا لم يتمكن من لبسه من الدار و تمكن منه من وسط الطريق يصدق على ما هو المقدور انه هو الميسور من الواجب، و على هذا تكون الأخبار الدالة على وجوب الرجوع بقدر ما يمكن موافقة للقاعدة أيضا، و لو لا ذلك لما أمكن القول بأن الإحرام من الطريق ميسور الإحرام من الميقات، إذ المستفاد من الروايات انه إذا تعذر الإحرام من الميقات يجب الإحرام من خارج الحرم و محله ادنى الحل و اما الإحرام من غيره ربما يكون إحراما قبل الميقات، لو لا دليل يدل على جوازه، نعم قد دل الدليل على وجوب الرجوع بقدر ما لا يفوت الحج كما في رواية عمار المتقدمة.
(في ان الرجوع الى مطلق الميقات أو ميقات الأهل)
ثم انه بناء على وجوب الرجوع الى الميقات عند التمكن و زوال العذر،