كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
قال: (سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل محرم وقع على اهله فيما دون الفرج، قال: عليه بدنة، و ليس عليه الحج من قابل، و ان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه، و ان كان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحج من قابل).[١] أطلق الجماع في هذه الرواية على المواقعة فيما دون الفرج، و حكم بحرمتها و ترتب الكفارة عليها.
لو فرض ان إطلاق الجماع على الوطي في الدبر غير قطعي، و شك في شموله له، فلا ينبغي ان يشك في شمول الوقاع له و إطلاقه عليه كما يطلق على الوطي في القبل. [١] هذا تمام الكلام في الحرمة التكليفية و اما الوضعية بمعنى فساد الحج و بطلانه بالوطي في القبل و الدبر حال الإحرام و ترتب الكفارة على كل منهما فالرواية صريحة في الفساد و ترتب الكفارة على الوطي في كلّ من المأتيين أيضا نعم لو ادعى ان المتيقن من الأدلة على حرمة الجماع على المحرم و ترتب الكفارة عليه هو الوطي في القبل، و اما الدبر فمشكوك فيه، و لا نعمل بخبر الواحد و لا يعتنى بالإجماع المدعى في المقام و بفتاوى الفقهاء، لأمكن القول بان المرجع عند ذاك هو البراءة و كذا لو شك في فساد الحج بالوطي في الدبر و عدمه فالأصل عدمه.
و لكن الحكم واضح لا شبهة فيه، لفتاوى الفقهاء، و الإجماع المدعى. هذا حكم الوقاع و الجماع، و اما اللمس و النظر و التقبيل فسيأتي حكم كل منها في المسئلة الاتية ان شاء اللّه تعالى.
الثانية
افتى المحقق قدس سره بحرمة لمس النساء على المحرم و كذا النظر
______________________________
[١] الظاهر ان الجماع و الوقاع و غشيان النساء و إتيان الأهل كلها
في الانصراف إلى الوطي في القبل أو شموله للأعم سواء في الجميع و لا خصوصية في
كلمة الوقاع.
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ٧ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ١