كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢ - و منها الإجماع المنقول بالخبر الواحد
فهذه روايات وردت في تفسير الآية ذكرناها بتمامها ليعلم الاختلاف في مضامينها بالزيادة و النقيصة و يتبين ان الأمور المذكورة فيها محرمة و لا يمكن القول بكراهتها.
و اما ترتب الكفارة على من ارتكبها فتدل عليه روايات.
منها- ما عن على بن جعفر عن أخيه في حديث، قال: (فمن رفث فعليه بدنة ينحرها و ان لم يجد فشاة و كفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله و هو محرم).[١] يستفاد من الرواية حرمة الرفث و ترتب الكفارة عليه و سنتعرض له و لحكم الكفارة مفصلا إنشاء اللّه تعالى.
مسائل
الاولى
- انه لا فرق بين أقسام الجماع في الحرمة، و قد وردت في الروايات المفسرة للرفث المذكور في الآية تعبيرات مختلفة كالجماع، و إتيان الأهل، و الغشيان، و الوقاع، و مباشرة النساء.
اما الجماع فهو و ان كان ظاهرا في الوطي في القبل، و منصرفا عن الوطي في الدبر، الا ان الإجماع على عدم الفرق بينهما في الحرمة و ترتب الكفارة و نظر الإجماع، اما الى ان الجماع وضع بحسب الوضع الأولي للأعم من الوطي في القبل و الدبر، أو المراد منه في الروايات هو الأعم، و ان كان موضوعا للقسم الخاص منه فقط، لما ورد في الروايات ان الدبر أحد المأتيّين يجب فيه الغسل و المهر و العدة، فعلى هذا إرادة الأعم من الجماع حكم تعبدي.
و يظهر من بعض الروايات عدم الفرق بين المأتيّين و شمول الحكم لكل واحد منهما، و ترتب الكفارة عليهما كرواية معاوية بن عمار.
[١] وسائل الشيعة ج ٩- الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث ٤