كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
الأمر العاشر (في صيد البحر)
لا يحرم على المحرم صيد البحر مطلقا و هو كما في الشرائع ما يبيض و يفرخ في الماء.
اما أصل الحكم فلا اشكال فيه و لا خلاف، بل ادعى إجماع المسلمين عليه و يدل عليه قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ.[١] و اما تعريف صيد البحر بأنه ما يبيض و يفرخ في الماء فلا بدّ من بسط الكلام فيه، فأقول: البيض و الفرخ، و ان كانا بحسب الظهور العرفي مختصين بما يطير، و يستعمل فيه من دون تمهل و مؤنة، و لكن قد يراد منه الأعم، كما قد يعبر عن الأولاد بالفرخ، فبناء على إرادة الأعم، كل ما يتولد و يتكون في البحر فهو بحري، و ما يتكون و يتولد في البرّ فهو برّي، سواء كان بالبيض أو بالولادة، و لعل هذا مراد المحقق ايضا و اما لو كان مراده ما هو الظاهر من البيض و الفرخ من اختصاصهما بما يطير دون الأعم، فلا مناص من التأمل في اخبار الباب في ان المستفاد منها، ان المراد مما
[١] المائدة ٩٦