كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٤
و الكعبة حرمة خاصة، فإن كان إجماع على عدم وجوب الإحرام على من يريد ان يدخل الحرم فقط و لا يدخل مكة، نعمل به و الا يشمله إطلاق الدليل الدال على حرمة دخول الحرم بغير إحرام.
و قد يدعى انصراف الدليل الوارد في الحرم الى من يريد دخول مكة لكنه غير وجيه بعد شمول إطلاق الأدلة لكل من يدخل الحرم و قد صرح في الروايات ان للحرم شأنا خاصا و في مرسل الفقيه عن النبي و الأئمة عليهم السّلام انه وجب الإحرام لعلة الحرم[١] عن العلل بإسناده عن العباس بن معروف عن بعض أصحابنا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: حرم المسجد لعلة الكعبة، و حرّم الحرم لعلة المسجد و وجب الإحرام لعلة الحرم[٢].
فلا تنافي بين ثبوت الحرمة لمكة باعتبار المسجد و الكعبة و ثبوتها للحرم باعتبار المسجد فلا وجه لدعوى الانصراف المذكور، فعلى هذا يجب الإحرام لدخول الحرم كما نص عليه في رواية محمد بن مسلم المتقدمة و لا يحل منه الا بعد الإتيان باعمال العمرة.
و بالجملة إذا لم يكن إجماع على عدم وجوب الإحرام على من يدخل الحرم يؤخذ بإطلاق الأدلة العامة و الخاصة الناهية عن دخول الحرم بغير إحرام، سواء قصد مكة أم لا، هذا فيما إذا دخل الحرم و كان خارجا عنه.
الثالث
لو دخل مكة من خارج الحرم يجب الإحرام لدخولها و اما إذا خرج أحد من مكة و لم يصل الى خارج الحرم ثم عاد إليها هل يدخل بإحرام أم لا.
عن المدارك يدخل بغير إحرام، و في الجواهر و ظاهره المفروغية من ذلك
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ٥