كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - في معص في اللباس المشكوك
و السب و الكذب و ان كان حراما في جميع الحالات الا ان ظاهر قوله عليه السّلام إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه الى أخر الرواية ان جميع ما ذكر و منه السب و الكذب من محرمات الإحرام أيضا و لا فرق في ذلك بين إحرام الحج أو العمرة متمتعة بها الى الحج أو مفردة كما لا فرق بين التمتع و القران و الافراد من أنواع الحج و تخصيص بعض العلماء حرمة تلك الأمور بالحج دون العمرة في غير محله و يدل عليه رواية عبد اللّه بن سنان في قول اللّه تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال إتمامها ان لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج.[١] و في رواية على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام الفسوق الكذب و المفاخرة[٢] و في رواية زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللّه عن الرفث و الفسوق و الجدال قال اما الرفث فالجماع و اما الفسوق فهو الكذب الا تسمع لقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ الخبر.[٣] و عن تفسير العياشي الفسوق هو الكذب و اما استشهاد الامام عليه السّلام بالآية في معنى الفسوق نظير الاستدلال بقوله تعالى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ، لبيان معنى الكثير و الا فقد صرح في الرواية بأنه الكذب و اما السباب و المفاخرة من معنى الفسوق فقد ذكر في رواية معاوية بن عمار و على بن جعفر. و قال صاحب الجواهر بعد ذكر الروايات المتقدمة في معنى الفسوق: و ما أدرى ما السبب الداعي إلى الاعراض عن النصوص التي يمكن الجمع بينها بأنه عبارة عن جميع ما ذكر فيها من الكذب و السباب و المفاخرة على الوجه المحرم.
ثم قال و من الغريب ما في المدارك من ان الجمع بين الصحيحتين (اى
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٨