كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٩
النقل، فلا مانع من شمول الإطلاق لها بالسوية.
نعم قد يمكن ان يقال بعد شمول الإطلاق للعبد، هل يشترط اذن المولى في وجوب الإحرام عليه أو لا يشترط.
لكن الظاهر و مقتضى التحقيق ان حق المولى لا يمنع من الوجوب بأي وجه بعد شمول الدليل، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
و اما اشتراط الحرية في وجوب حجة الإسلام عند الاستطاعة ليس من جهة حق المولى و لزوم رعايته عند التعارض و التزاحم، بل الاخبار تدل على ذلك و ان الحرية كالاستطاعة شرط في وجوب الحج عليه و لا ربط له بالمولى و حقه، حتى لو امره مولاه بالحج بعد الاستطاعة لا يجزى عن حجة الإسلام إذا أعتق بل يجب عليه الحج بعد العتق و حصول الحرية إذا بقيت استطاعته أو صار مستطيعا فالحرية شرط للمشروعية لا الوجوب فقط. [١] فعلى ما ذكر لو أمر المولى عبده بدخول الحرم يجب عليه الإحرام و لا يزاحم امره ذلك، كما لو امره بالعمل من طلوع الشمس الى غروبها فإنه لا يمنع عن أداء الصلاة و لا يزاحمه أصلا و لا كلام فيه انما الكلام فيما إذا نهى عنه و سيأتي إنشاء اللّه.
فرع
لو منع المولى عبده عن دخول الحرم فعصى و دخله، فهل يجب عليه الإحرام مع كونه عاصيا في عمله أو لا يجب بل يبطل عمله، كما إذا نهاه عن الحج و العمرة إذا كان داخلا الحرم أو مكة فوجهان، ان قلنا ان النهى الصادر من المولى بالنسبة إلى الإحرام ملازم لنهى اللّه تعالى عنه و تعلقه به فلا يجوز الإحرام و يبطل و اما إذا قلنا انه غير ملازم له فلا إشكال في وجوب الإحرام عليه.
الظاهر انه إذا لم يشترط الحرية في إحرام العبد في غير حجة الإسلام لا يكون
______________________________
[١] و فيه، لا يخفى إذ الاستطاعة شرط للوجوب لا المشروعية