كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٧ - الأمر الثامن في مجهولي التاريخ
يشمل المتعارف لا غيره.
و في رواية رجل نسي و غطى رأسه قال يلقى القناع[١].
و عن الحلبي انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغطى رأسه ناسيا أو نائما فقال يلبي إذا ذكر[٢].
و في رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي و شكى اليه حر الشمس و هو محرم يتأذى به فقال: ترى ان استتر بطرف ثوبي، قال لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك[٣] و بالجملة المذكور في تلك الروايات و غيرها تغطية الرأس بما هو معتاد لذلك و معد له، و لم يذكر غير المعتاد و المتعارف، و لذا أفتى العلامة صريحا بان الحرام من التغطية هو الستر بالمعتاد و المتعارف، و لو لم يكن المذكور في الروايات المتعارف مما يغطى به الرأس من القناع و الخمار، لكانت منصرفة إليه أيضا.
تفصيل الكلام في المقام
وقع الخلاف في حرمة تغطية الرأس بغير المعتاد على المحرم و عدمها، و ذهب الأكثر من العلماء إلى الحرمة، و عن التذكرة نسبته إلى علمائنا، و في الجواهر بل لا أجد فيه خلافا، و لكن صاحب المدارك بعد نقل الحرمة عن المنتهى و التحرير قال: و هو غير واضح. لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس و وضع القناع عليه و الستر بالثوب و نحوه لا مطلق الستر مع ان النهى لو تعلق به لوجب حمله على المتعارف منه فلا إطلاق في الروايات حتى تشمل التغطية بالحناء و الطين.
و تبعه في ذلك صاحب الذخيرة و هو لا يبعد عن الصحة لعدم الإطلاق في
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤