كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥١ - في الاستصحاب
الشمول للمحرم و المحل و اما دعوى الانصراف فهو مشكل إذ من الممكن و المحتمل ان تكون الرواية ناظرة الى ان الروايات الدالة على ان الحرم محل أمن للحيوانات و انه لا يصح صيدها و طردها لا يشمل مثل القملة و البراغيث و البقة و اما الإطلاق فلو ثبت فيقيد بما يدل على عدم جواز قتل القملة للمحرم خارج الحرم فضلا عن داخله فلا يشمل الا المحل و يختص به.
و المحصل مما قدمناه ان خبر ابى الجارود ظاهر في حرمة قتل الدابة و كذا صحيحة زرارة لقوله عليه السلام يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة.
و القدر المتيقن من الدابة هنا القمل و يمكن شمولها للبرغوث و البق و ان كان المسلم هو الأول و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى و العقرب و الفارة[١] و الظاهر ان الدواب في الرواية يشمل كل ما يكون في الجسد و غيره و دعوى ان المراد منها ما هو خارج الجسد بقرينة الاستثناء غير صحيحة بعد شمولها للجميع كما هو الظاهر في صحيحة زرارة أيضا بل يمكن ان يقال ان الاستثناء يؤيد إرادة العموم من لفظة الدابة بدعوى ان الدابة ان كانت موجبة للأذى الخارج عن التعارف يجوز قتلها و الا فلا فيشمل جميع الدواب في الجسد و خارجه [١] و يدل على عدم جواز القتل ايضا ما ورد في النهي عن طرح القملة كما في رواية الحسين بن ابى العلاء فإنه يدل على عدم جواز القتل بالمفهوم الموافقة و لا يقال ان عدم جواز الطرح لعله من جهة إيذاء الغير و نقل الجراثيم كما احتمله
______________________________
[١] الظاهر ان التأييد أخص من المدعى إذ الكلام في جواز القتل و
عدمه مطلقا فان كان المراد ان الدابة إذا كانت مثل العقرب في إيجاد الزحمة و الأذى
الخارج من المتعارف فلا يشمل القمل و البرغوث ايضا لعدم كونهما من ذلك النوع
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨١ من تروك الإحرام الحديث ٢