كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٧
استثناء القفازين و البرقع يدل على عدم جواز لبس النقاب بناء على اتحاد البرقع معه سواء حصلت التغطية به أم لا، و اما بناء على عدم اتحادهما فالحرمة في النقاب انما هو من جهة ستر الوجه و التغطية و لا خصوصية فيه بل يحرم كل، ما يستر الوجه و لو بغير النقاب.
و رواية عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال: المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه[١] و معنى إحرامها في وجهها ان علامة كون الرجل محرما كشف رأسه، و كون المرأة محرمة، عدم ستر وجهها، للاضحاء المطلوب في الشرع، و وصول حر الشمس الى رأس المرء و وجه المرأة، و هذا القيد انما ذكر لأهميته في الإحرام و الا فهو أمر آخر كما تقدم في المجلد الأول.
و رواية عيص بن القاسم قال أبو عبد اللّه المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير و القفازين و كره النقاب و قال تسدل الثوب على وجهها قلت حد ذلك الى أين قال الى طرف الأنف قدر ما تبصر.[٢] و كلمة الكراهة المذكورة في الرواية يمكن ان يكون معناها الحرمة و التحريم كما اختاره في الوسائل و يمكن ان يكون بمعنى الكراهة المصطلحة، فإن استظهرنا المعنى الثاني فلا بد ان يحمل ما يدل على وجوب كشف الوجه و عدم جواز التنقب على الأفضلية و الأكملية، الا ان تقابل إحرام المرأة في وجهها بقوله إحرام الرجل في رأسه يبعد هذا الحمل و يضعفه، لوجوب كشف الرأس في المحرمة و حرمة تغطية، و السياق يقتضي أن تكون المحرمة كذلك اى يحرم عليها تغطية الوجه الا ان ظهور الكراهة في غير التحريم ليس بحيث يعارض الرواية الدالة على التحريم و يخصصها لكثرة استعمال الكراهة في التحريم على حد لا تعد نادرا أو خارجا عن
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٢