كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٩
و رواية زرارة عن ابى عبد اللّه ان المحرمة تسدل ثوبها الى نحرها.[١] و في رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام انه قال تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة.[٢] هذه الرواية تدل على جواز الإسدال إذا كانت المحرمة راكبة لأجل انها حينئذ في معرض النظر و الرواية فأجيز الإسدال بالثوب و هو غير النقاب المبحوث عنه.
و يمكن ان يقال ان صاحب الجواهر قدس سره حمل النهى عن التنقب على الكراهة بقرينة روايتي زرارة و معاوية بن عمار و التي ذكر فيها لفظ الكراهة كما في رواية عيص المتقدمة.
و اما غير صاحب الجواهر القائل بحرمة النقاب فقد قدم ظهور النهى عن التنقب في الحرمة و حمل لفظ الكراهة على الحرمة أيضا لاستعمالها فيها إذ لم يوجد ما يدل بالصراحة على عدم البأس في النقاب فالقول بالكراهة غير مقطوع به عنده و يظهر من الشرائع ايضا انه على تردد فيها و الجمع بين كلامه هنا و قوله عليها ان تسفر وجهها فيما تقدم بان ما اختاره هنا من جهة ورود التخصيص بوجود الروايتين المتقدمتين.
الثامن دخول الحمام
- لا خلاف في كراهته على المحرم و يدل عليه خبر عقبة بن خالد عن ابى عبد اللّه عليهما السّلام قال سألته عن المحرم يدخل الحمام قال:
لا يدخل.[٣] و ظاهر الرواية حرمة الدخول في الحمام و لكنها حملت على الكراهة للإجماع بقسميه على عدم الحرمة، كما اختاره الشيخ و صرح به صاحب الجواهر و تشهد له روايات منها.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٨
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٦ من تروك الإحرام الحديث ٢