كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٢ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
المتقدمة[١]
المسئلة الخامسة
ان حرمة التظليل على المحرم انما يختص بحال السير و الحركة و لا يحرم في المنزل حال التوقف أثناء السير و هذا الحكم متفق عليه عند علمائنا و الفارق النصّ من المعصومين عليهم السّلام و عمل النبي صلّى اللّه عليه و آله و الإيراد و النقض فيه انما هو اجتهاد في مقابل النص و اعمال القياس في الدين- و قد وقع البحث فيه بين أئمتنا عليهم السّلام و بين المخالفين عن الاحتجاج قال سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر بمحضر من الرشيد و هم بمكة فقال له: أ يجوز للمحرم ان يظل عليه محمله، فقال له موسى عليه السّلام: لا يجوز له ذلك مع الاختيار فقال له محمد بن الحسن: أ فيجوز ان يمشى تحت الظلال مختارا فقال له: نعم، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك فقال له أبو الحسن عليه السّلام أ تعجب من سنة النبي صلّى اللّه عليه و آله و تستهزئ بها، ان رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم ان أحكام اللّه يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ظل سواء السبيل فسكت محمد بن الحسن لا يرجع[٢] و رواه المفيد في الإرشاد عن ابى زيد عبد الحميد عن عيون الأخبار بإسناده عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه قال: قال أبو يوسف للمهدي و عنده موسى بن جعفر عليه السّلام: اتأذن لي ان أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء فقال له: نعم فقال لموسى بن جعفر عليه السّلام أسألك و قال: نعم، قال:
ما تقول في التظليل للمحرم قال: لا يصلح قال: فيضرب الخباء في الأرض و يدخل البيت، قال: نعم قال فما الفرق بين هذين قال أبو الحسن: ما تقول في الطامث أ تقضي الصلاة قال: لا قال فتقضي الصوم قال: نعم. قال: و لم، قال: هكذا جاء فقال أبو الحسن: و هكذا جاء هذا، فقال المهدي لأبي يوسف ما أراك صنعت شيئا
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٧ من تروك الإحرام الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٦ من تروك الإحرام الحديث ٦