كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١١ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
كما يحتمل ان تكون تلك الأمور و ذكرها لأجل التنبيه إلى انها لم تكن داخلة في العام، في مثل قوله عليه السّلام لا تخمر رأسك و لا تغطية، لانصراف التخمير و التغطية الى ما هو المتعارف من الخمار و القناع، لا ما هو خارج عن التعارف، كما في البحث في الستر و الساتر من أنه يتحقق بالطين و الحناء أو لا بد ان يكون الساتر مما هو متعارف الستر به و بما هو معد له.
و من النصوص ما رواه حماد عن حريز قال سألت أبا عبد اللّه عن محرم غطّى رأسه ناسيا، قال: يلقى القناع عن رأسه و يلبى و لا شيء عليه.[١] ظاهر الرواية ان الامام عليه السّلام استفاد من التغطية في كلام السائل التغطية بالقناع، و لذا قال يلقى القناع عن رأسه و يعبّر عن كل ما يستر الرأس بالقناع و المقنع.
و رواية الحلبي قال: المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده.[٢] و هذه الرواية لا تشمل التغطية للوجه بوضع اليد عليه أو تجفيفه و رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال قلت: المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطى وجهه، قال: نعم، و لا يخمر رأسه، و المرأة المحرمة لا بأس بأن يغطى كله وجهها عند النوم.[٣] و هذه الرواية تدل على ان تخمير الرأس بإلقاء القناع عليه، أو اللحاف حين النوم لا يجوز و ان كان لدفع الذباب و اما عدم جواز تجفيف الرأس بالمنديل و غيره فلا يستفاد منها.
اما جواز تغطية المرأة وجهها كما أشير إليه في ذيل الرواية يمكن حمله على ما لا ينافي قوله عليه السّلام: إحرام المرأة في وجهها و رواية حريز قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥ من بقية كفارات الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥ من بقية كفارات الحديث ١
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٩ من تروك الإحرام الحديث ١