كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٢
بدعوى شمول إطلاق من ترك، للعامد و الجاهل، و لكنه ليس بحيث يقاوم و يعارض ما يستفاد من الروايات الواردة في الجهل بالإحرام أو نسيانه و يظهر من قوله عليه السّلام قد علم اللّه نيتها، و غيرها في موارد شتى، من ان تارك الحرام عمدا لا يصلح له الإحرام من غير الميقات حتى يرجع اليه و يحرم منه و الا يبطل حجه و ما يدل على ذلك على النحو الكلى رواية ابن عمير.
روى الكافي بسنده عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام، في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعى قال تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه، و ان لم يهل و قال في مريض أغمي عليه حتى اتى الوقت فقال يحرم عنه.[١] إذ الظاهر منها ان الشخص إذا كان عازما على الإحرام من الوقت و لكنه نسي تجزي نيته و ان كان شهد المناسك و اما إذا كان من الأول عازما على ترك الإحرام فلا يصح له العمل، و كذا معنى الإحرام عن المغمى عليه هو التلبية عنه كما يلبى عن الصبي بعد ما يلبسه ثوبي الإحرام ثم يأتي المغمى عليه بالمناسك إذا أفاق لا ان غيره يكون نائبا عنه في الإحرام و يلبس الثوبين ثم يأتي المريض بالنسك بإحرام نائبه فيكون كمن يصلى بوضوء صاحبه أو نائبه.
و مثلها في استظهار ما ذكر رواية على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال سالته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه.[٢] و روايته الأخرى عن أخيه عليه السّلام قال: سالته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات فما حاله قال: يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم إحرامه.[٣]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٢٠ من المواقيت الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٢٠ من المواقيت الحديث ٣