كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
مع ارتكابه لبعض التروك، إذ هو أمر اعتباري إنشائي.
و ما قاله صاحب المدارك و تبعه في الجواهر، لم يقبل منهما [١] و لا يمكن حمل الروايات الواردة في تلك المسئلة على عدم تحقق الإحرام أيضا فتحصل من جميع ما ذكر ان الادهان بما فيه طيب حرام بعد الإحرام و كذا قبله لو بقي ريحه الى حال الإحرام.
و اما الادهان قبل الإحرام بما ليس فيه طيب لا اشكال فيه قبل الغسل و بعده، و كذا لو زال اثر الطيب قبل الإحرام لو ادهن بما فيه طيب و قد يقال ان الادهان بما ليس فيه طيب نظير الادهان بالمتطيب في حصول البشاشة و الطلاقة و التلألؤ بعد الإحرام إذا بقي عليه و الحال ان اللّه تبارك يحب الحاج ان يكون أغبر و أشعث و فيه انه اجتهاد في مقابل النص و واضح الضعف كما اعترف به صاحب الجواهر بل عن التذكرة الإجماع عليه مضافا الى تصريح الاخبار بعدم البأس به و كذلك الادهان بالمتطيب لو زال أثره و ريحه قبل الإحرام و لو بقي تلولوه و البشاشة فيه.
______________________________
[١] بعد ما راجعت المدارك و الجواهر لم أجد كلامهما مخالفا لما
أفاده الأستاد مد ظله بل ما اختاره المدارك و قواه صاحب الجواهر موافق له و هذا
نصهما قال صاحب المدارك في مسئلة من أحرم في قميصه: لو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر
جمع من الأصحاب انه لا يبطل إحرامه و ان اثم و هو حسن و في الجواهر بعد نقل كلامه:
و نحوه عن الكركي و ثاني الشهيدين و لعله الأقوى وفاقا لمن عرفت بل لا أجد فيه
خلافا صريحا الا ما سمعته من الإسكافي و لا ريب في ضعفه انتهى و هذا كما ترى موافق
لما اختاره الأستاد مد ظله و لم أجد في مسئلة النية أيضا ما يخالفه و لم أدر من
اين نقل عن المدارك