كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٧ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
الشجرة إذ من المتعارف ان تكون السكنى بالإجارة أو الوقف حتى الغصب أو التبرع و يؤيده أن المضرب و هو محل الخيام كثيرا ما لا يكون ملكا لصاحب الخيمة و ساكنيها كما في عرفات و منى و المشعر، مضافا الى ان مكة و اراضيها مفتوحة بالعنوة و لا يملكها أحد إلا بتبع الآثار، و الخيمة و المضرب ليس مما يوجب الملكية بل الانتفاع فقط، اللّهم الا ان يقال ان نظر المحقق و مراده من الملكية للدار جواز التصرف فيها و إباحتها له و هذا ايضا لا دليل له كما ان القول بأن الرواية ناظرة إلى مكان كان معمورا سابقا و كان ملكا لشخص ثم انتقل الى آخر تخصيص بلا دليل و ترجيح بلا مرجح و رواية أخرى لحماد بن عثمان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال عليه السّلام ان بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له ان يقلعها و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها[١] و نقلت هذه الرواية بألفاظها بسند آخر عن حماد عن ابى عبد اللّه عليه السّلام و هي أقوى ما تدل على اعتبار الملكية بناء على ان ضمير هو راجع الى المنزل و ان اللام يفيد الملكية لا الاختصاص الا ان الظاهر و الغالب فيمن نزل مكة المعنى الثاني لا الأول كما في الخيمة و المضرب فلا تدل الرواية على انه بنى المنزل أو اشتراه حتى تكون دليلا على اعتبار الملكية مضافا الى ان بعض النسخة و هي له و بناء على تلك النسخة يجب ان يأول بأن المراد من المنزل عبارة عن الدار أو يرجع ضمير هي إلى الشجرة فالمعنى ان كانت الشجرة هي له فليقلعها فعلى النسخة الثانية يشترط ان تكون الشجرة ملكا له لا المنزل فالقدر المتيقن من المخصص بناء على الملكية ان يكون المنزل و الشجرة ملكا للمحرم أو غيره و إذا لم يثبت احدى النسختين، و ملك الدار فقط أو الشجرة يشك في دخوله في المخصص فيمسك بعموم كل ما ينبت في الحرم فهو محرم على الناس و ان قيل ان الإجمال في المخصص يسرى الى العام فيكون مجملا، و لا يصح
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٧ من تروك الإحرام الحديث ٣