كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٦
في جميع الأحكام مثل التغطية للوجه و التكفين بالأثواب و لو لا ذلك الوجه كان الأنسب كما في النصوص ذكر الطيب مطلقا لا الكافور فقط.
و على كل حال الطيب الذي كان حراما على المحرم لا يقرب اليه بعد الموت و اما الطيب الذي كان مباحا له كخلوق الكعبة فهل يجوز مسه من المحرم بعد موته أم لا، الظاهر ان الالتزام بجواز تقريبه منه مشكل، فان الاحتراز عن خلوق الكعبة حين الطواف لما كان متعسرا على المحرم أجاز الشرع مسه، و لم يوجب التحرز عنه، و هذا غير متحقق في الميّت، إذ لا عسر و لا مشقة في عدم تقريبه منه نعم لا يبعد ان يقال إذا تطيب ثوب الإحرام بخلوق الكعبة حين الطواف يجوز كفن المحرم به إذا مات و لكنه ايضا مشكل لما أشير اليه.
و يمكن ان يقال ان التطيب بخلوق الكعبة كان مباحا للمحرم و لم يكن ممنوعا عنه بل كان مستثنى من العموم الدال على حرمة الطيب الا ان هذا الحكم كان حال حياته و كونه مكلفا، و المحرم بعد الموت لا تكليف له، و لكن الأحياء يعلمون ان تقريب الطيب الى المحرم بعد الموت غير جائز، و يشكون في خلوق الكعبة و مسه للميت هل هو حرام أم لا؟ فالأصل البراءة.
فرع:
الظاهر انه بعد عدم جواز التغسيل للمحرم بالكافور شرعا فهل هو بمنزلة التعذر العقلي و عدم وجدان الكافور في انه يجب تغسيله بالماء القراح ثلثا لتعذر الامتثال في أحد الأغسال الثّلاثة و لا يكون رافعا للحدث و لا يمنع عن وجوب غسل مس الميت إذا مسه الحي، أو ليس الأمر كذلك بل الغسل تام و رافع للحدث و لا يوجب المس الغسل بعد التغسيل من دون كافور، لان الشرع إذا أمر بعدم تقريب الكافور منه و وجوب التغسيل بالسّدر و الماء القراح يعلم ان التكليف الشرعي في حق المحرم إذا مات قبل الفراغ عن العمل ليس الا ذاك، و لا يصح غيره كالحاضر و المسافر فكأنّ المعنى يجب تغسيل كل ميت بالكافور و السدر و الماء القراح الا المحرم فيكفي التغسيل بالسدر و الماء القراح عن ثلاثة أغسال.
الظاهر ان التغسيل من غير كافور في المقام نظير الأغسال ثلاثة التامة عند