كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦ - الأمر الحادي عشر في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
في حكم التظليل
و يحرم على الرجل المحرم التظليل عليه حال السير و الحركة إلى مكة و الى عرفات بان يجلس في محمل أو قبة أو عمارية، و اما السير في ظل الحمل أو الجدار فليس من التظليل المحرم لا خلاف في الحرمة إجمالا، بل ادعى الإجماع عليها، و لم يحك الخلاف الا عن الإسكافي حيث قال: يستحب للمحرم ان لا يظلل على نفسه لأن السنة بذلك جرت، و لكن العبارة ليست صريحة في ذلك إذ قد يعبر بالجواز عند الضرورة المحتمل لحرمة التظليل في غيرها، أو عدم الاستحباب عندها، و العمدة في المقام الأخبار المروية في المسئلة و ان كان أصل الحكم ثابتا لا شبهة فيه، الا ان الخلاف انما وقع في كيفية التظليل، كظل المحمل و الجدار، و ان المراد وقوع الظل على الرأس أو جعل شيء فوقه و ان لم يوجد ظل كما في الليل و حال الغيم و ان الظل ما هو الحاصل من الشمس، أو يعم ظل القمر و النجوم، أو ان المراد من السير هو السير في الطريق، و يقابله التوقف، أو المشي و الحركة، و لو كان في المنزل و الدار