كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٧ - السابعة في تعارض الاستصحابين
لإخراج الدم فهي أيضا محمولة على الضرورة روى على بن جعفر عن أخيه قال سألته عن المحرم تكون به البثرة تؤذيه هل يصلح له ان يقطع رأسها قال لا بأس[١] عن عمار بن موسى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه قال يحكه فان سال الدم فلا بأس[٢] عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يعصر الدمل و يربط على القرحة قال لا بأس[٣] و رواية حسن الصيقل انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم تؤذيه ضرسه أ يقلعه فقال: نعم لا بأس به[٤] و هذه الروايات و نظائرها كلها قابلة للحمل على الضرورة و الحاجة لا الاختيار فلا يكون دليلا على الجواز مطلقا و اما القائلون بكراهة إخراج الدم مطلقا انما يقولون ان تلك الاخبار لا ذكر فيها من الضرورة و الاضطرار بل شاملة للاختيار و غيره فيحكم بجواز إخراج الدم للمحرم مطلقا و يحمل كل ما يدل على المنع و عدم الجواز على الكراهة فيجمع بذلك بين النصوص و يرتفع التعارض و لكن كما أشير إليه استفادة الكلية و العموم بالنسبة إلى الكراهة أو الحرمة مشكل و ان نفى صاحب الجواهر العموم في الحرمة و قال يكفى في الجواز الأصل بعد عدم ما يدل على حرمة مطلق الإدماء إلا ما تسمعه و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط انتهى كلامه قدس سره و الإنصاف أن اختصاص الحرمة بما ذكر في النصوص في الحجامة و السواك
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٠ من تروك الإحرام الحديث ٩
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧١ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٠ من تروك الإحرام الحديث ٥
[٤] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٩٥ من تروك الإحرام الحديث ٢