كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٦
صحيح جميل و محمد بن حمران.
و عن الإسكافي لا اختار الرعي لان البعير ربما جذب النبت من أصله فأما ما حصده الإنسان و بقي أصله فلا بأس.
و عقد صاحب الوسائل قدس سره بابا في المسئلة و لم يذكر فيه الا روايتين أحدهما ما رواه حريز بن عبد اللّه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال تخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء[١] و محمد بن حمران قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النبت الذي في أرض الحرم أ ينزع قال اما شيء تأكله الإبل فليس به بأس ان تنزعه[٢] و اما الرواية فتدل على جواز ترك الإبل صريحا و بها يرد قول الإسكافي بعدم اختيار الرعي.
و اما الرواية الثانية فإن كان الضمير في قوله ان تنزعه راجعا إلى السائل و يكون هو المخاطب، على ان يكون الفعل فعل خطاب مذكر، فتدل الرواية ايضا على جواز قطع النبات و نزعه لتعليف الإبل و غيره و اما إذا كان تنزعه فعلا غائبا مؤنثا يرجع الضمير فيه الى الإبل فلا تدل الا على جواز نزع الإبل نبات الحرم إذا خلى و ترك، و لا يستفاد منه جواز القطع بالنسبة إلى الإنسان و صاحب الإبل.
و بعبارة اخرى انه لو استفيد من الرواية انه لا حرمة لذاك النبات فلا يفرق في جواز القطع بين الإنسان و غيره و اما لو قلنا ان حرمة نبات الحرم لم يثبت بالنسبة إلى الحيوان فلا يستفاد منه رفع الحرمة مطلقا حتى من الإنسان.
تحقيق أصولي
لو ورد عام يدل على حكم تحريمي أو غيره ثم وردت مخصصات عديدة أو تقييدات فان كان كل واحد من المخصصات مباينا لغيره يرد جميع التخصيصات
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٩ من كفارات الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٩ من تروك الإحرام الحديث ٢