كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
فإنه من الزينة[١] و يستفاد من تلك الروايات ان الزينة حرام على المحرم على نحو العموم و الإطلاق و منها لبس الخاتم إذ لا شبهة في انه من مصاديق الزينة عند العرف لكن النصوص الخاصة قيد حرمة لبسه بكونه لاراءة الغير و إظهار الزينة لا للسنة و تحصيل الثواب و الأجر.
و منها: رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت على ابى الحسن الرضا عليه السّلام و هو محرم خاتما[٢] و رواية عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب[٣] و الجمع بين الروايتين الدالتين على جواز لبس الخاتم للمحرم و بين ما يدل على الحرمة مؤيدا بما أشير إليه من العمومات الدالة على حرمة مطلق الزينة على المحرم يقتضي ان تحمل الطائفة الأولى على ما لبس لغير الزينة بل للسنة و عليه يحمل فعل ابى الحسن الرضا عليه السّلام و كذا لبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب إذ يجوز لها لبس الذهب في غير حال الإحرام و اما في حال الإحرام لا بد ان يكون للسنة لا للزينة عملا بالطائفة الاولى من النصوص لما تقدم من ان لبس الخاتم زينة دائما و ليس مما يمكن ان يكون تارة زينة و اخرى غيرها كما قد يقال في الأسنان من الذهب من الفرق بين ما إذا كان في الطاحنة و ما يكون في الثغر فإذا صنع ذلك بقصد الزينة يكون حراما دون ما إذا أراد استحكام السن و حفظه من الفساد على ما قيل و قال هناك بعض بحرمة الزينة مطلقا قصدها أو لم يقصدها و القاعدة في المقام بعد كون لبس الخاتم زينة مطلقا يقتضي حرمته مطلقا للعمومات الدالة عليه
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٤ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٦ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٦ من تروك الإحرام الحديث ٥