كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
في رواية محمد بن مسلم بأنه لو كان من صيد البحر لعاش في الماء فما لم يتمكن من ان يعيش فيه فهو بري كما ان ما لا يتمكن من ان يعيش في البر فهو بحري و اما إذا تمكن من ان يعيش في البر و البحر معا فهو أيضا بري و ان كان أصله من الماء، و هذا هو المراد من كلام الشيخ (قدس سرّه) حيث قال: و اما لو كان في البر و البحر و ان كان أصله من الماء فهو البري كما في رواية عمار المتقدمة فمثل بعض السلحفاة التي تعيش في البر و البحر بحيث تتمكن من الحياة في البرّ من دون حاجة ملزمة الى العيش في الماء، كما في السمك فهو ايضا من الصيد البري الذي يحرم على المحرم قتله، و اما التي لا تعيش من السلحفاة إلا في الماء فهي بحرية.
و بالجملة المستفاد من الروايات ان الجراد على نحو العموم من صيد البر يحرم قتله و اكله لقوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ نعم لو اجتمع الجراد في طريق المحرم و تجمع فيه و سدّ الطريق بحيث لا يمكن السير بدون قتله و لا التوقف حتى ينتشر و يطير، فإن أمكن الطرد فيطرد و يبعد من الطريق، و الا فلا إشكال في إتلافه بالراكب و المركب، كما في صورة الاضطرار و اما في غير تلك الصور فلا يجوز قتل الجراد و طرده كما أشير إليه.