كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
الأمر التاسع في الجراد وقع الخلاف بين الاعلام من الشيعة و السنة في أن الجراد من صيد البر أو البحر، اوله صنفان صنف بري و صنف بحري
، و كان المناسب ان نتعرض لهذا البحث بعد توضيح الكلام في مفهوم صيد البحر و نقل الأقوال فيه، و لكن الأستاذ مدّ ظلّه العالي تعرض لذلك في المقام تبعا للمحقق قدس سره.
قال المحقق في الشرائع بعد الحكم بحرمة البيض و الفرخ: «ان الجراد في معنى الصيد البري، عندنا كما في الجواهر.
و عن المنتهى و التذكرة أنه قول علمائنا و أكثر العامة، و ادعى عدم الخلاف فيه، كما عن المسالك، خلافا لأبي سعيد الخدري و الشافعي و احمد، فذهبا الى كونه بحريا زعما بأنه متولد من مدفوع السمك.
و أما علماؤنا كما أشير إليه فلا خلاف بينهم في ذلك، الا أنهم قالوا: «الجراد على صنفين، صنف منه بحري، و صنف بري» و لعل تعرض المحقق لبيان حكم الجراد في ضمن حكم الصيد البري انما هو لذلك، و لعل الروايات المتفرقة الدالة على أن الجراد كله بري، وردت في بيان حكم ما كان يبتلى به الحاج في أثناء السير، لاجتماع الجراد في الطريق الذي يكون غالبا من الصنف البري، لا البحري، فعلى هذا، الصنف البري حرام أخذه و قتله و أكله على المحرم، و أما البحري فهو حلال، يشمله قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ، فالمهم في المقام نقل النصوص الواردة في المسئلة، و التأمل في مضامينها لكي يتضح الحال و يكمل المقال، و يعلم ان الجراد كله بري، أو بحري، أو مختلف.
١- (منها) ما رواه محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السّلام قال: مرّ على عليه السّلام على قوم يأكلون جرادا، فقال سبحان اللّه و أنتم محرمون؟ فقالوا انما هو من صيد البحر، فقال لهم ارمسوه في الماء إذا[١]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١