كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
[الأمر] الثالث
ان المناط في حرمة الجدال هل هي الخصومة التي بلغت حد التأكيد و ان لم يكن فيه قسم و حلف فملاك الحرمة التنازع و الجدال الشديد لا القسم و الحلف بلفظ الجلالة و غيره.
اما الأمر الأول فقد ادعى الإجماع على ان الجدال المذكور في الآية المحرّم حال الإحرام قول الرجل لا و الله و بلى و الله كما حكى عن السيد و عن كشف اللثام لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بهما و عن الغنية و الجدال و هو قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه بدليل إجماع الطائفة و طريقة الاحتياط.
و أورد على ما ذكر بأنه ليس في لغة العرب ان الجدال هو اليمين المذكور فقط و أجاب بعض العلماء عن الإيراد المذكور بأنه لا مانع من ان يكون للجدال عند الشرع معنى يغايره ما في اللغة كما في بعض الكلمات مثل الغائط فإنه موضوع لغة للأرض المنحدر الا انه عند العرف اسم لشيء خاص يغاير الوضع اللغوي.
و فيه ان استعمال لفظ عند الشرع في معنى مغاير للمعنى اللغوي و ان كان صحيحا و واردا في استعمالات الشرع كما أشار إليه المجيب الا ان المورد ليس مثل ما ذكر فان الروايات انما وردت في بيان معنى الجدال و انه ذو مراتب ضعيفة و شديدة و ما هو الحرام في الحج ما بلغ حد لا و الله و بلى و الله و اما أصل معنى الجدال و هي الخصومة فمحفوط فيه دائما و لا يرفع اليد عنه بل و لا يصح ذلك و نشير إليه في الأمر الثالث.
مضافا الى ما ورد في النصوص من التصريح بان القسم في بعض الموارد لا يكون جدالا و لو ادى بلفظ لا و الله و بلى و الله بل يكون إكراما و محبة لمؤمن كما في رواية أبي بصير قال سالته عن المحرم يريد ان يعمل العمل فيقول له صاحبه:
و اللّه لا تعمله فيقول: و اللّه لأعلمنه فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال قال: لا انما