كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - في الاستصحاب
قلت كم قال كفا واحدا[١] فان ثبت الأولوية في المقام صح الاستدلال بها على الحرمة في القتل و الا فلا و لا يبعد الالتزام بها فإنه إذا لم يكن الطرد جائزا لكونه أذى للدابة و خلافا للأمن العام حال الإحرام فالقتل اولى بذلك كما في قوله و لا تقل لهما أف.
و رواية معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في محرم قتل قملة قال لا شيء عليه في القمل و لا ينبغي ان يتعمد قتلها[٢] و استدل القائلون بالكراهة بقوله عليه السّلام لا ينبغي ان يتعمد قتلها لظهوره فيها و اما القائلون بالحرمة يدعون ان الجملة تستعمل في الحرمة أيضا فتحمل عليها بقرينة روايات تدل على الحرمة.
و يقابلها روايات يظهر منها جواز قتل القملة و طردها منها رواية صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يلقى القملة فقال:
ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة و لا مفقودة[٣] و رواية زرارة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس بقتل البرغوث و القملة و البقة في الحرم[٤] ان كان المورد في رواية صفوان متحدا لما تقدم من الروايات الناهية يمكن ان يقال انها تحمل على الكراهة بقرينة هذه الرواية فيجمع بينهما بذلك و لكن يمكن ان يقال ايضا ان موردها صورة الأذى و الضرر كما حملها الشيخ على مورد الأذى و الضرر و اما رواية زرارة الدالة على جواز قتل القملة في الحرم فدلالتها على جواز القتل و صحة الاستدلال بها له اما بدعوى الانصراف الى المحرم أو الإطلاق و
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٨ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٩ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٨ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٤] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٩ من تروك الإحرام الحديث ٢