كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨١ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
و من المستثنيات عن حكم العموم ما أنبته و غرسه الإنسان كما قواه صاحب الجواهر قدس سره و الدليل على ذلك رواية حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام الا ما أنبتته أنت و غرسته على ما رواه الشيخ في التهذيب و الصدوق و اما الكليني قدس سره فقد رواه بدون الذيل و اما المحقق في الشرائع فقد قال الا ما ينبت في ملكه الظاهر انه لم يجعل ما أنبته و غرسه الإنسان خارجا عن العموم بعنوان الإنبات مستقلا بل الملاك ان يكون النبات في ملكه سواء غرسه و أنبته أو نبت في ملكه بأمر غير اختياري.
و يمكن ان يقال ان من اشترط الملكية فقط و لم يذكر الإنبات لعله لأجل الملازمة بين الملك و إنبات المالك غالبا فاكتفى بذكر أحد المتلازمين و لم يعتبر و لم يشترط القيد الوارد مورد الغالب و اما غيره كالشيخ في التهذيب و النهاية و المبسوط و السرائر جعلوا ما أنبته و غرسه عنوانا خاصا و خصوصا به العام الدال على حرمة قطع نبات الحرم و لا فرق في ذلك بين ما أنبته في ملكه أو غيره كما نقله الجواهر عن الكتب المتقدمة ثم قال فما عن ابني زهرة و البراج و الكيدري من التقييد بملكه في غير محله، و قال المدارك بعد نقل رواية حريز لا إشكال في جواز قلع ما أنبته الإنسان على كل حال
تحقيق روانى
إذا حملنا القيد الوارد في إحدى روايتي حريز (الا ما أنبتته و غرسته) على الغالب كما فعله المحقق في الشرائع فلا اشكال و لا بحث، و الا فيدور الأمر بين الزيادة و النقص في نقل الرواية إذ الظاهر ان ما روى عن حريز بسندين رواية واحدة و هما متحدتان نقلت مرة بدون الذيل و اخرى معه فهل وقع النقص على نسخة الكافي أو الزيادة على التهذيب و نقل الصدوق و إذا دار الأمر بين الزيادة و النقيصة في حديث أو غيره يقولون الاولى الالتزام بالنقيصة كما هو دأب الاعلام و المتعارف بينهم لوقوع النقص في النقل كثيرا لسهو أو غيره مما يوجب ذلك، و اما الزيادة