كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣
الذي يفهم من هذا الدليل تختص بالمتراضيين الذين اتجرا و لا يتعدى منهما الى غيرهما كما لو قيل اقطع ما في منزلك إذ لا يفهم منه الا جواز القطع لصاحب المنزل لا غيره إذا ورد منزله و عند الشك يؤخذ بالقدر المتيقن خروجه من عموم العام و هو الغارس و شخص المنبت لا غيرهما، و لا فرق فيما أنبت بين ما من شأنه أن ينبته الأدمي و غيره بل يشمل ما يخرج مع ذرعه الذي أنبته. فرع قد ورد في النصوص جواز قطع الشجر إذا كان داخلا على البيت فهل المراد من دخول الشجر و وروده كون الأصل في البيت أو يكفي دخول الغصن في جواز قطعه أو لا يكفى ذلك لان الأصل كان خارج البيت ثم دخل البيت غصن منه المتبع في المقام النصوص الواردة في المسئلة.
فمنها رواية حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبنى الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها و ان كانت طرية عليه فله قلعها[١] ظاهر هذه الرواية ان أصل الشجرة إذا كانت قبل بناء الدار لا يجوز قلعها و اما إذا طرأت عليه و وجدت بعده فلا و اما النص و دخوله بعده فلا يستفاد من الرواية و لا يكفي في رفع اليد عن العموم الدال على حرمة قطع نبات الحرم و أصرح من هذه روايته الأخرى و فيها ان بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له ان يقلعها و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها[٢] و في رواية إسحاق بن يزيد المتقدمة عن ابى جعفر عليه السّلام سأله عن الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها قال: اقطع ما كان داخلا عليك و لا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك[٣] هل المراد من الشجرة الداخل أصله و تمامه بان يكون في الدار قبل ان يسكنها المحرم أو يبنيها، أو أعم منه و من الأغصان الداخلة عليه في البيت فكل واحد
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٧ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٧ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٨٧ من تروك الإحرام الحديث ٦