كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٣
للإحرام مشروع لها أم لا.
نقل صاحب المدارك عن جده ان الاولى عدم الغسل لها و أورد عليه في الجواهر بقوله لا ريب في ضعفه و انه خلاف ما هو المصرح به في الرواية، فإن الظاهر من قوله عليه السّلام نعم تغتسل و تلبي مشروعية الغسل له، مضافا الى ان هذا الغسل ليس طهارة ينافيها وجود الحيض بل هو مستحب تعبدا.
و مراده قدس سره انه كما يستحب الوضوء للحائض وقت الصلاة من دون تأثير في حصول الطهارة فكذلك الاغتسال لها حال إحرامها فلا تنافي بينه و بين الطمث.
في حكم ترك الحائض الإحرام من الميقات
ثم انه لو تركت الحائض الإحرام من الميقات ظنا انه لا يجوز هل يجب عليها ان ترجع الى الميقات و تنشئ الإحرام منها إذا تذكرت و علمت أم تحرم من مكانها.
قال المحقق في الشرائع بوجوب الرجوع اليه و إنشاء الإحرام منه، و أضاف في الجواهر بلا خلاف و اشكال لتوقف صحة الإحرام عليه.
و هذا الاستدلال انما يتم إذا كان الحج واجبا عليها و الإحرام فرضا، و اما إذا لم يكن العمل واجبا لا يجب عليها الرجوع الى الميقات و الإحرام منه.
و تفصيل الكلام انه قد يجب عليها الحج أو العمرة أصالة أو نيابة، فيجب عليها الإحرام، لإتيان هذا العمل الواجب، و اخرى ليس عليها عمل مفروض و حج واجب مشروط بالإحرام، بل انما وجب لدخول الحرم و مكة، رعاية لشأن البيت و تعظيما لأمره فإذا تركت الإحرام من الميقات و دخلت من غير إحرام لا يجب عليها الرجوع اليه و لكنها أثمت بذلك، و لا يجب عليها القضاء على ما اخترناه، و وجوب الرجوع الى الميقات و الإحرام منه انما كان لوجوب العمل، و إذا انتفى ينتفي.
نعم بناء على ما اختاره بعض علمائنا من وجوب القضاء عند ترك الإحرام