كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٠ - الأمر الثامن في مجهولي التاريخ
و اما المروحة فبناء على كونها غير المتعارف يشكل الفرق بينها و بين غيرها بان يجوز وضع حبل القراب على الرأس جائزا دون المروحة، الا ان يقال انه يحتمل كونها مما يتعارف به الستر، كما احتمله صاحب الجواهر، و هو ايضا مشكل، نعم المروحة تكون مانعة عن النظر إلى المرأة، كما لو وضعت رأسها على الجدار و وجهها عليه عند نظر الأجنبي إليها. و على كل حال يعلم من النهى عن تستر الوجه بالمروحة للنساء و من الأمر بالإسدال عند وجود الناظر، بان يكون الوجه مكشوفا و غير مستور، و يكون الإسدال مانعا عن النظر، ان التستر بالمروحة غير جائز و انه تغطية أيضا.
و قد يستدل للإطلاق بحرمة الارتماس في الماء على المحرم و واضح ان الماء ليس مما يتعارف به التغطية و ستر الرأس.
و في صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام لا يرتمس المحرم في الماء[١] عن يعقوب بن شعيب عن ابى عبد اللّه قال: لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم[٢].
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد اللّه هل يدخل الرجل الصائم رأسه في الماء قال: لا و لا المحرم[٣].
و فيه، ان عطف المحرم على الصائم في حكم الارتماس يقتضي الاتحاد بينهما، و الحال ان الفرق واضح و التفاوت فاحش لوضوح ان الحرام على الصائم ارتماس جميع الرأس في الماء و إدخاله فيه و اما ارتماس بعض الرأس لا اشكال و لا حرمة فيه، حتى انه لو لم يبق من الرأس خارج الماء الا قمّته لما كان حراما، بخلاف التغطية إذ بناء على ان ستر الرأس و لو بالماء حرام يلزم ان يكون ارتماس
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٨ من تروك الإحرام الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٨ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٨ من تروك الإحرام الحديث ٦