كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦ - في الخبر الواحد
فأمنى فقال ان كان موسرا فعليه بدنة، و ان كان وسطا فعليه بقرة، و ان كان فقيرا فعليه شاة، ثم قال: اما انى لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى، إنما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحل له و رواها الصدوق أيضا بإسناده عن ابى بصير الا انّ فيها نظر الى ساق امرأة أو فرجها[١] و الرواية هي المستند لمن أفتى بحرمة النظر بشهوة، لظهور التعليل في ان الكفارة لم تجعل من جهة الإنزال، بل انما جعلت لأجل النظر الى ما كان حراما على المحرم نظره.
لكن التحقيق ان يقال ان حرمة النظر المعلل بها ثبوت الكفارة في الرواية، هل هي الحرمة الثابتة بعنوان الإحرام، أي الحرام الذي يعدّ من محرماته و تروكه، الذي نحن بصدده و نبحث عنه في المقام، أو الحرمة المجعولة لا بذاك العنوان، بل مع قطع النظر عن الإحرام و عنوان المحرم، فإن حرمة النظر الى الأجنبية و ساقها ثابتة على المحرم و غيره و ليس مما يختص بحال الإحرام و عنوان المحرم، بان يعد من تروكه.
فان كان المقصود هو الأول، فلا يناسبه التعليل بقوله لانه نظر الى ما لا يحل له، إذ البحث في المقام إثبات حرمة النظر و الأمناء حتى إلى اهله و امرأته التي تحل له، و قد تقدم ما يدل على حرمة النظر إلى امرأته و زوجته مع الأمناء، فكيف يصح القول بعدم حرمة الأمناء، و قد عرفت صراحة رواية أبي سيار المتقدمة فيها.
و اما لو كان المقصود هو الثاني، أي الحرمة الثابتة مع قطع النظر عن الإحرام و عنوان المحرم، بل لانه نظر الى ما لا يحل له فأمنى، فلازمه القول بعدم شيء
[١] وسائل الشيعة ج ٩ الباب ١٦ من كفارات الاستمتاع الحديث ٢