كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٧
على العام في عرض واحد كما في التخصيص بشجر الفواكه و النخل و اما لو كان كل واحد من المخصص عاما و أمكن تقييد بعض ببعض آخر فهل يرد التخصيص هنا ايضا على العام في عرض واحد أو يقيد بعض المخصصات ببعضها الأخر ثم يرد التخصيص على العموم مثلا لو دل دليل على حرمة نبات الحرم بقوله عليه السّلام كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ثم ورد التخصيص بما ينبت في منزله بقوله عليه السّلام و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها و كذا ورد التخصيص بشجر الفواكه و النخل و الإذخر و بما أنبته المحرم و غرسه، فحينئذ هل يخصص قوله عليه السّلام فهو حرام على الناس أجمعين بكل واحد من مضامين المخصصات و يخرج كل واحد منها عن العموم سواء كان شجر الفواكه أو الإذخر في المنزل أم لا و سواء كان مما أنبته و غرسه أم لا.
أو يمكن ان يقال ان جميع المخصصات المطلقة يتقيد بالأخص مضمونا منها فيتقيد شجر الفواكه و الإذخر و ما أنبته بكونها في المنزل إذا كان أخص من الجميع أو يتقيد الجميع بكونه مما أنبت.
و الظاهر ان شمول الخاص و ظهور إطلاق المخصص في جميع المصاديق مطلقا أقوى من ظهور العام الدال على الحرمة، مثلا لو قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا يكون إطلاق المخصص و شموله لزيد حال القيام و القعود أقوى من ظهور العام فيه فلا يتقيد المخصص بحال دون حال و فيما نحن فيه ايضا كذلك فلا يتقيد إطلاق الفواكه و الإذخر بكونه في المنزل أو غير ذلك.
نعم قد يقال ان الاستثناء بإلا يفيد الحصر و يؤكد ظهور العام في غير الخارج لكنه انما يصح لو قال مثلا أكرم العلماء الا زيدا ثم قال الا عمرا بخلاف ما لو ورد مخصص مطلق و آخر مقيد يمكن تقييد الأول بالثاني و يمكن تخصيص كل واحد منهما العام الأول كما في المقام. [١]
______________________________
[١] لا يخفى ان المخصص في المقام ايضا مثل الأول أي مثل أكرم
العلماء الا زيدا