كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٣
و بالجملة المتراءى و المتبادر الى الذهن من سنخ تلك الروايات ان الإحرام من الميقات ليس مما يبطل الحج بتركه مطلقا، بل إذا كان عن عمد سواء ترك أصل الإحرام أو الكيفية المعتبرة فيه و اما غيره فلا فتلخص من مجموع ما تقدم في هذا البحث ان من ترك الإحرام من الميقات عمدا يبطل حجه و لا يصح الإحرام من غيرها بل لا بد ان يرجع الى ميقات أهل بلده أو الى ميقات اخرى كما في الروايات و منها.
رواية معاوية بن عمار انه سأل أبا عبد اللّه عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال لا بأس.[١] و رواية حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلا محرما.[٢] و اما الجاهل و الناسي يرجع الى الميقات إذا تمكن و ان خشي فوت الحج يحرم من مكانه.
هذا آخر ما أردنا ضبطه في الجزء الثاني من كتاب الحج و يتلوه الجزء الثالث إنشاء اللّه و اوله الوقوف بعرفات حصل الفراغ من تقريره في الثالث عشر من شهر ربيع الأول ١٣٩٣ و من تبيضه في الثالث و العشرين من شهر جمادى الثاني ١٤٠٣ الحمد للّه أولا و آخرا.
احمد صابرى الهمداني
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٦ من المواقيت الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٦ من المواقيت الحديث ٣