كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
احداث الظل و إيجاده، لا الاستفادة من الظل الموجود فلو مرّ من تحت السقف أو الشجرة لا يصدق عليه التظليل و اما المحمل و الكنيسة انما صنعا للجلوس فيه لا للاستظلال.
لكن تصديق هذا الاجتهاد مشكل، إذ الظاهر من التظليل المحرّم على المحرم حال السير ان لا يسير تحت الظل، سواء أحدثه نفسه أو غيره كما لو أراد ان يسير بالسيّارة المسقفة فإنّه يصدق عليه التظليل و ان كان لم يوجده بل استفاد من ظل موجود.
و على كل حال لو استفدنا من رواية ابن بزيع المتقدمة الإطلاق و قلنا بجواز الاستظلال بالمشي تحت المحمل يكون الاستظلال المحرم في الرواية مختصا بالراكب لا الراجل كما ذكره بعض الأعاظم من العلماء و في رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه قال عليه السّلام لا يستتر المحرم من الشمس بثوب و لا بأس ان يستر بعضه ببعض[١] و هذه الرواية شاملة بإطلاقها الراكب و الراجل و كذا ما لو جعل الثوب فوق الرأس حتى يقع الظل عليه و ما جعل و القى في جانب المحمل حتى يقع الظل من الجناح فعلى هذا مفاد الرواية الأولى جواز المشي في ظل المحمل و مفاد الثانية عدم جواز التظليل في المحمل بمثل الثوب يمكن الجمع بينهما بحمل الاولى على الظل الحادث من المحمل فيجوز و الثانية على الظل الذي يوجد باعمال سبب آخر مثل الثوب كما يمكن ان يقال ان الجواز يختص بما إذا كان الظل حادثا من الجناح و عدم الجواز بما إذا وقع الظل من فوق الرأس فلو القى الثوب على الجناح و حدث الظل من اليمين أو اليسار فلا حرمة في الاستظلال به أو يقال ان جواز الاستظلال انما هو للماشي و اما الراكب فلا يجوز له الاستظلال بالثوب و غيره كما هو الظاهر من رواية الحميري
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٧ من تروك الإحرام الحديث ٢