كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٢
كما عن الشيخ.
و الثالث ما يقصد شمه و يتخذ منه الطيب كالياسمين و الورد، الظاهر ان هذا يحرم شمه و يجب فيه الفدية.
و منشأ القولين من الحرمة أو الكراهة، الروايات الواردة فمن الطائفة الأولى.
رواية حريز عمن أخبره عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال لا يمس المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به و لا بريح طيبة فمن ابتلى بذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته.[١] و الالتذاذ من الريحان: أعم من الشم و حمله ليتلذذ به نفسه أو غيره ممن يصاحبه.
عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام: لا تمس ريحانا و أنت محرم و لا شيئا فيه زعفران و لا تطعم طعاما فيه زعفران.[٢] و الرواية ظاهرة في الحرمة لتقابل الريحان مع غيره من أنواع الطيب المحرم على الذي أحرم كالزعفران، و الطيب بمعناه الأعم و ان كان يشمل الريحان الا ان المراد منه هنا ما يتخذ منه الطيب و لا يراد منه الا ذلك كما ان المراد من الريحان كل الرياحين و لا يختص بما يسمى بالريحان فقط بالفارسية بل يشمل كل خضروى له طيب و عطر كما تقدم.
و دلالة تلك الروايات على الحرمة تامة و يؤكدها قول ابى عبد اللّه عليه السّلام في رواية حريز فمن ابتلى بذلك فليتصدق بشيء من الطعام، لعدم وجوب الكفّارة الأعلى ما هو محرم. [١]
______________________________
[١] و يظهر من رواية معاوية بن عمار، استعمال تلك الجملة في
المكروهات ايضا و لا تختص الكفارة بالحرام راجع الوسائل ج ٩ الباب ١٨ من تروك
الإحرام الحديث ٨
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٨ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٨ من تروك الإحرام الحديث ٣