كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٧ - في أصالة الاشتغال
الطبّية يمكن دعوى الانصراف عن مثلهما و اما عن مثل العين فهي بعيدة و اما النصوص الخاصة فقد عقد في الوسائل بابا لذلك و قال باب تحريم اكتحال المحرم و المحرمة بما فيه طيب و بالكحل الأسود للزينة و جواز اكتحالهما بما سواهما و بهما للضرورة.
و منها صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس ان يكتحل و هو محرم ما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا[١] الرواية ظاهرة في ان الاكتحال بما فيه طيب يوجد ريحه لا يجوز للمحرم على ما يستفاد من المفهوم، و عدم وجود الرائحة مطلق يشمل مالا رائحة له طبيعتا أو زالت لعارض و اما للزينة و بقصد التزين فصريح المنطوق النهى عنه و اما إذا لم يكن لزينة فالظاهر ان ما يكتحل به عادة للزينة و يعد في العرف تزينا فهو حرام و لا اثر للقصد و عدمه فيه كما يظهر من الروايات الاتية أيضا.
في صحيحة زرارة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال تكتحل المرأة بالكحل كله الا الكحل الأسود للزبنة[٢].
و ظاهر الصحيحة حرمة الاكتحال بالأسود إذا كان بقصد التزين به لا بدونه فان دل دليل على حرمة الاكتحال بالأسود مطلقا و لو لم يقصد التزين به يرفع اليد عن ظاهرها.
ثم ان الصحيحة هل تشمل كل الكحل حتى ما كان فيه طيب أم لا الظاهر ان قوله عليه السّلام بالكحل كله عام شامل لجميع أقسام أنواع الطيب حتى ما يوجد ريحه فيقيد بما تقدم في رواية معاوية بن عمار من قوله ما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ من تروك الإحرام الحديث ٣