كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٦ - في أصالة الاشتغال
الإجماع عليه.
و فصل بعض بين الاختيار و الاضطرار و الحاجة إليه فجوز في الثاني دون الأول.
و اما القسم الثاني أي الاكتحال بما فيه طيب فالمشهور انه حرام و عن التذكرة و المنتهى الإجماع عليه بل قيل قد تعطي النهاية و المبسوط الحرمة و ان اضطر اليه.
و نقل عن الإسكافي و الشيخ و القاضي القول بالكراهة مستدلين له بالأصل بعد زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا لاختصاصه بالظواهر و في الجواهر بعد نقله ذلك منهم قال و هو واضح الضعف للإجماع بقسميه على حرمة مسه و لو بالباطن و الكفاية النص الخاص في المقام ثم انه هل يختص الحرمة في الاكتحال بما فيه طيب بالأربعة المذكورة في الروايات المسك و العنبر و الزعفران و الورس أو يجري البحث في كل طيب و ان زال ريحه وجوه بل أقوال و مستند الجميع الأخبار الواردة في المقام و كيفية الاستفادة منها فلا بد من ذكرها لكي يتضح الحكم بالحرمة أو الكراهة و اختصاصهما بالاختيار و غيره و لا يخفى ان البحث في المقام من جهة الاكتحال فقط لا من جهة التزين فإنه بحث أخر سيجيء إنشاء اللّه يمكن الاستدلال لحرمة الاكتحال بما فيه طيب بالعمومات الدالة على حرمة مس الطيب على المحرم سواء كان عاما أو منحصرا بالأربعة أو الخمسة بإضافة الكافور على ما ذكر مضافا الى النصوص الخاصة.
و دعوى انصراف العمومات عن استعمال الطيب في الباطن مثل العين ضعيفة جدا لا سيما إذا كانت الرائحة بارزة يشمها الغير و لم نجد من ادعى ذلك صريحا.
نعم استعماله في الباطن بحيث لا يظهر و لا يوجد منه أثر في الخارج كالاحتقان بما فيه طيب كما في الجواهر و التزريق بالإبرة المعمولة في التداوي و المعالجات