كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - في البراءة
كما في الكعبة و المسعى.
و أورد الجواهر بقوله لا يخفى عليك ما في ذلك كله و المتجه التخيير، و لكن الحق ما ذهب اليه الدروس ضرورة ان الوضوء انما يجب إذا كان الماء موجودا فإذا وجب غسل الطيب لا يبقى ماء حتى يجب الوضوء و لو وقع التزاحم بينهما تعين الغسل و يتيمم، و لا يحتاج إلى إحراز الأهمية فيه بل يكشف من الإثبات ان مقام الثبوت ايضا كذلك و لا وجه لما اختاره صاحب الجواهر من القول بالتخيير، و لما احتمله المدارك، من وجوب صرف الماء في الطهارة.
ثم انه لا فرق في حرمة استعمال الطيب و مسّه بين الظاهر و الباطن كالاكتحال بما فيه طيب، و كالاحتقان به.
و اما الجلوس في حانوت فيه طيبه فالظاهر انصراف الأدلة منه، و ان كان الاحتياط الاجتناب عنه، نعم لو كان الريح الطيب شديدا بحيث يشمه كل من يجلس فيه، فلا إشكال في عدم جوازه و اما الاجتياز من سوق العطارين فلا إشكال في جوازه و لا اختصاص بالسوق السابق بين الصفا و المروة بل يعم كل سوق يباع فيه الطيب لعدم شمول الأدلة لذلك كلّه.