كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٣ - في البراءة
و فيه طيب من دون تقييد، بالاضطرار، و لكن الشيخ حملها على الاضطرار [١] و الحاصل ان مس الطيب و شمّه و اكله عند الاضطرار اليه، لا مانع منه و لا اشكال فيه، إذا انحصر الاضطرار بذلك، أو لم ينحصر، على ما استظهرناه فلو ارتفع الاضطرار يجب عليه ازالة الطيب و غسله فورا، لحرمة الاستدامة كالابتداء كما صرح به بعض و لظاهر قوله صلّى اللّه عليه و آله لمن رأى عليه طيبا اغسل عنك الطيب.[١] ثم انه هل يجب عليه ان يزيله بآلة أو بيد غيره، أو يجوز له إزالته بنفسه، وجهان، فعن الدروس انه يزيله بآلة، أوامر المحل بغسله، و عن المنتهى و التحرير التصريح بجواز إزالته بنفسه و لعله لكونه مقدمة للغسل و الإزالة، لا انه متطيب به، و لما روى في مرسل ابن ابى عمير عن أحدهما عليه السّلام في محرم اصابه طيب فقال لا بأس ان يمسحه بيده أو يغسله[٢]
فرع
لو لم يمكن ازالة الطيب إلا بغسله، و لم يكن عنده من الماء ما يكفى للغسل و للطهارة، فهل يصرف الماء في إزالة الطيب و غسله، أو يصرفه في الطهارة، وجهان، ففي المدارك يصرفه لغسله، و يتيمم للطهارة و قال: لأن للطهارة المائية بدلا و لا بدل للغسل الواجب و عن الدروس ان صرف الماء في غسل الطيب، اولى من صرفه في الطهارة و ازالة النجاسة، و هو صريح في عدم الفرق بين الحدث و الخبث الذي لا بدل له ايضا، و احتمل صاحب المدارك وجوب الطهارة المائية و صرف الماء فيها، لان وجوبها قطعي، و وجوب الإزالة و الحال هذه مشكوك فيه، لاحتمال استثنائه للضرورة
______________________________
[١] يقول المقرر أن لإسماعيل ثلث روايات نقلها الوسائل و لكن
التأمل يشهد على اتحادها و انها رواية واحدة نقلت متعددة و متكررة لا ان إسماعيل
سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام ثلث مرات عن حكم مسئلة واحدة
[١] صحيح مسلم الجزء ٤ ص ٤
[٢] الوسائل الجزء ٩ الباب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢