كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٠ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
ثم ان المراد من الكشف الواجب للرأس على المحرم و للوجه على المحرمة، كالستر الواجب على المصلى و المصلية حال الصلاة الذي تبطل الصلاة بالكشف و لو آنا ما، أو المراد منه ان لا يتخذ المحرم لباسا لرأسه و المحرمة لباسا لوجهها، وجهان.
فعلى الأول يجب ان يكون الرأس و الوجه في المحرم و المحرمة مكشوفا و لا يجوز سترهما بجميع أقسام التغطية و لو بحك الرأس و الوجه و مسحهما بالمنديل و غيره، و لو آنا ما كما في الكشف المبطل للصلاة و الستر الواجب فيها إذا كان عن عمد.
و على الثاني يكون المعنى ان المحرم يجب عليه ان لا يتخذ لرأسه لباسا و كذا المحرمة يجب عليها ان لا يتخذ لوجهها لباسا كما في غير حال الإحرام فلا بد من التأمل في الروايات الواردة في المسئلة و في كلمات القوم.
اما الفقهاء رضوان اللّه عليهم فلم يثبت عنهم انهم يرون المقام مثل الستر حال الصلاة، حتى تحرم تغطية الوجه و الرأس و لو آنا ما بالحك و المسح بالمنديل و غيره، على نحو العموم، الا ان يدل دليل على جواز فرد من الستر، كما في النوم على الوجه، أو المسح بالمنديل بحيث لو لم يكن دليل خاص لقلنا بحرمتها ايضا، كما انه لم يثبت و لم يتحقق عنهم الاختيار للثاني في كشف الرأس و الوجه، بعدم اتخاذ الستر لهما، فالمهم نقل الاخبار في المقام.
و قبل نقل الاخبار لا بد من الإشارة الى ان ما يدل على جواز المسح للوجه بالمنديل أو النوم على الوجه أو حك الرأس و الوجه يمكن ان يكون المفاد ان تلك الموارد انما استثنيت من العام الدال على حرمة التغطية و لو بمثل هذه الأمور،
______________________________
مع الريب الى الوجه أمر آخر، و بالجملة حرمة الإعانة على الأيم و
وجوب الإسدال و حرمة النظر إلى الأجنبية مع الريب، غير ملازم لوجوب ستر الوجه على
المرأة بالعنوان الأولي الذاتي، فلا بد في إثباته من دليل آخر غير الإعانة على
الأيم