كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١
ان ذكر الأصفر من باب المثال لا للتقييد و الخصوصية.
و قد يقال ان النوم على الفرش الأصفر إذا كان مكروها ففي غيره أولى لشدة الكراهة في السواد في الإحرام.
و قال بعض ان الحاج ينبغي ان يكون أشعث و أغبر و ان اللّه يحب ذلك كما في الرواية و بسط الفرش ينافي ذلك، و يرد عليه ان مقتضى البيان ان يكره النوم على كل فرش يوجب ترفها، اسود كان أو اصفر أو أحمر، حتى لو كان بياضا بل يلزم ان يكون البياض أشد كراهة لكونه أقرب الى النظافة و الترفه و التنزه.
و استدل ثالث، بان كل ما كان الإحرام به مكروها فالنوم عليه ايضا مكروه، بجعله فرشا ينام عليه، و لكنه ايضا لا يساعده الخبر المزبور.
الرابع من مكروهات الإحرام ان يحرم في ثوب وسخ و ان كانت طاهرة شرعا
، بلا خلاف فيه، و تدل عليه بعض الروايات.
منها صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال سالته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال: لا: و لا أقول انه حرام و لكن تطهيره أحب الى و طهوره غسله، و لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم حتى يحل و ان توسخ الا ان تصيبه جنابة أو شيء فيغسله[١].
ظاهر الرواية ان الإحرام في ثوب وسخ ليس بحرام و لكن التطهير مستحب كما هو صريحها.
و قد يقال انها لا تدل على الكراهة بل يستفاد منها ان عدم التطهير ايضا فيه رجحان و ان كان التطهير أحب و أرجح، لمكان افعل التفضيل و ذكر لفظة لا، و النهى في صدر الرواية، انما هو لبيان الأحسن من الفعلين، و الإرشاد الى ذلك، كما لو قيل لا تصل في الدار، و الصلاة في المسجد أحب الى.
يمكن ان يقال: ان كلمة أحب، ليس لبيان التفضيل بل للتعين كما في قوله
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٨ من تروك الإحرام الحديث ١