كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٢
تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ٨: ٧٥، فعلى هذا يكون الغير مكروها و غير محبوب. [١] و المهم في المسئلة البحث في ان ثوبي الإحرام إذا توسخ، هل يجوز غسله أم لا، ذهب بعض إلى الحرمة، كما عن الدروس في ظاهر كلامه، و استدل له بصحيح مسلم المتقدم.
و أورد عليه بان القول بعدم جواز غسل الثوب الوسخ بعد الإحرام، مناف للنظافة التي هي من الايمان المأمور بها في الشرع.
و يدفع بأنه لا مانع من تركها هذا المقدار، الى ان يحل إذا كان ذلك لترك الزينة و التجمل و الرفاه في سبيل اللّه و طريق الوفد اليه تبارك و تعالى في السير إلى زيارة بيته، و الخلع عن زيّ المترفين و المرفهين، فإنه نوع من الحرمة و الاحترام نعم لو اصابه شيء أو احتلم يجب غسله كما تدل عليه الروايات منها.
رواية الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يحوّل ثيابه، قال، نعم، و سألته يغسلها إن أصابها شيء، قال: نعم، إذا احتلم فيها فليغسلها[١] و يدل عليه ايضا ذيل رواية محمد بن مسلم المتقدمة و فيها و لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل و ان توسخ، الا ان تصيبه جنابة أو شيء فيغسله[٢] فالنهي عن غسل الثوب بعد الإحرام تحريميا كان أو تنزيهيا انما هو إذا لم تصبه نجاسة.
______________________________
[١] و هذه الرواية تدل على ان التطهير مستحب و محبوب عنده و اما
غيره فليس مما يحبه و هذا غير ملازم للنقص و المفسدة غير الملزمة فيه، و التصريح
بان التطهير أحب الى، يدل على تعين هذا المصداق للندب و اما الدلالة على كراهة
غيره فلا، الا ان يستفاد من قوله لا، فإن النهي إذا لم يكن تحريميا فهو تنزيهي.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٨ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٨ من تروك الإحرام الحديث ١