كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٣
في التنبيه على أمور
الأول
يظهر من رواية محمد بن مسلم و عاصم بن حميد المتقدمتين ان الإحرام انما يجب لدخول الحرم سواء دخل مكة أم لا و يظهر من بعض آخر انه لا يجوز دخول مكة بغير إحرام، و النسبة بينهما عام و خاص من وجه إذ قد يدخل الحرم و مكة معا و قد يدخل الحرم دون مكة و قد يدخل مكة دون الحرم كان خرج من مكة ثم دخلها من دون ان يخرج من الحرم، فلو لا الدليل الدال على وجوب الإحرام لدخول مكة، لما استفيد مما يدل على وجوبه لدخول الحرم و لا يصح ادعاء الأولوية.
الأمر الثاني
، لا إشكال في حرمة الدخول بغير إحرام إذا اجتمع العنوانان كمن يريد دخول الحرم و مكة معا فيجب عليه الإحرام لشمول الدليلين له و اما إذا أراد دخول الحرم و لا يريد دخول مكة بل يريد الرجوع منه، فهل يجب عليه الإحرام أم لا، قد يقال بعدم وجوبه لأجل ان الحرمة انما هي لمكة المكرمة باعتبار الكعبة، و فيه انه لا مانع من ان يلاحظ للحرم ايضا باعتبار المسجد