كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣١
عن بشير النبّال عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في حديث فتح مكة ان النبي قال: الا ان مكة محرمة بتحريم اللّه لم تحل لأحد كان قبلي و لم تحل لي إلا ساعة من نهار، الى ان تقوم الساعة لا يختلى خلاها و لا يقطع شجرها و لا ينفر صيدها و لا تحل لقطتها الا لمنشد، قال و دخل مكة بغير إحرام و عليهم السلاح و دخل البيت لم يدخله في حج و لا عمرة و دخل وقت الصلاة فأمر بلالا فصعد على الكعبة فأذّن.[١] و هذه الرواية تدل على عدم جواز دخول مكة بغير إحرام و اما الحرم فلا يستفاد منها.
و يظهر من بعض الروايات ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استاذن ربه في ذلك ثلاث مرات و كان موقتا و مخصوصا به صلّى اللّه عليه و آله.
عن كليب الأسدي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال ان رسول اللّه استاذن اللّه عز و جل في مكة ثلاث مرات من الدهر فاذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض.[٢] و الظاهر من الرواية الأخيرة ان دخوله صلّى اللّه عليه و آله مكة بغير إحرام انما كان لأجل الحرب و الفتح و لعله لو دخلها محرما لم يتمكن من ذلك.
و يظهر من بعض الروايات ان الإحرام انما يجب على من كان على عشرة أميال من مكة دون غيره.
عن الكافي بإسناده عن عبد اللّه بن مغيرة عن احمد بن عمر بن سعيد عن وردان عن ابى الحسن الأول عليه السّلام قال: من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها الا محرما.[٣] يمكن ان يقال ان التقييد بعشرة أميال لأجل تحقق الخروج عن الحرم فلا يعارض
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ١٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٩
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٥