كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٠
مكة و لا الحرام بغير إحرام و لو دخل لقتال الا ان يكون مريضا فلا يجب بل يستحب أو دخل قبل شهر من إحرامه ثم ذكر روايات فمنها.
رواية عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أ يدخل الحرم أحد إلا محرما قال: لا، الّا مريض أو مبطون.[١] و مفاد الرواية ان الحرم لا يجوز لأحد ان يدخله بغير إحرام إلا إذا كان مريضا أو مبطونا، و يجب ان يحمل المرض على ما لا يقدر على الإحرام و على إتيان الأعمال بعد الإحرام، و ان تمكن من النائب كالزائل عقله، و اما المبطون فهو يقدر على الإحرام و يتمكن من لبس الثوبين و التلبية و لكن لا يتمكن من الإتيان بالأعمال مع الطهارة، و عدم تنجيس المسجد، فالعلة الموجبة لعدم وجوب الإحرام عدم القدرة و التمكن من جميع ذلك و ان تمكن من البعض كالإحرام فقط و ان ورد في بعض الروايات انه يحرم عنه غيره و ينوب عنه النائب.
و عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام قال: لا، الا ان يكون مريضا أو به بطن[٢] و يعارض الروايتين ما روى عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل به بطن و وجع شديد يدخل مكة حلالا قال لا يدخلها الا محرما.[٣] و يجمع بين الطائفتين بحمل رواية رفاعة على الاستحباب و يمكن حملها على المرض و الوجع الذي لم تكن شدته بحيث يمنع عن إتيان الأعمال في تمام الأوقات بل و من المحتمل انه كان متمكنا منه في بعض الأيام، و على كل حال المستفاد مما ذكر ان غير المريض و ذوي الأعذار يجب عليه الإحرام إذا دخل الحرم مطلقا سواء كان من أهل مكة و ساكني الحرم أم لا، و سواء كان مريدا للنسك أم لا.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٣