كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥١
لا يخفى ان المذكور في بعض الاخبار هو التمتع و العمرة التي يتمتع بها الى الحج، لا مطلق الإحرام و لأكل من يخرج من مكة و يرجع إليها، بل المتمتع هو الذي استثنى عن وجوب الإحرام لدخول مكة، إذا خرج من مكة و رجع إليها قبل شهر، بل يجب عليه ان يدخل محلا، لكونه مرتهنا بحجه، و لكن الكلام في ان ذكر التمتع انما هو من باب انه أحد المصاديق أو لخصوصية فيه، و اختصاص الحكم به، فلا بد من التأمل في اخبار الباب من جهتين.
الجهة الاولى في اختصاص الحكم بالمتمتع، أو شموله لكلّ عمرة.
و الثانية انه بعد عدم الاختصاص بالمتمتع و الشمول لغيره هل يعم كل من خرج من مكة و رجع إليها قبل مضى الشهر و ان لم يكن أحرم قبل شهر بل كان قاطنا في مكة و لم يحرم أصلا.
قال بعض أصحابنا كل من دخول مكة معتمرا ثم خرج منها و رجع قبل الشهر يدخل محلا و لا يجب عليه الإحرام سواء كان معتمرا بعمرة التمتع أو غيره و اما جواز الإحرام فموكول الى حكم الفصل بين العمرتين و مقداره.
و يظهر من الحدائق أيضا اعتبار تقدم الإحرام كما هو ظاهر كلام المحقق في الشرائع و حينئذ فقاطنوا مكة مثلا لو خرج منهم أحد إلى خارج الحرم وجب عليه الإحرام للدخول و ان عاد قبل مضى شهر بل في يومه، كما صرح بذلك في الحدائق على ما نقله صاحب الجواهر.
و عن المدارك ان الحكم لا يختص بالمعتمر و لا يعتبر تقدم الإحرام بل يشمل كل من خرج من مكة و رجع إليها قبل الشهر فإنه يدخل محلا و ان لم يعتمر و لم يحرم قبله.
و اما الروايات المذكورة فيها التمتع فحملها على مطلق الإحرام مشكل، فإنها تدل على ان العمرة المتمتع بها الى الحج يجب ان لا يقع الفصل بينها و بين الحج أكثر من شهر واحد و ان المعتمر يرتهن بحجة إلى شهر و إذا زاد عليه يدخل