كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٩
ابن موسى المتقدمة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال لا يدخلها الا محرما.
و كذا يخصص بها عموم ما يدل على ان المعتمر محتبس بحجه مرتهن به حتى يقضى حجه كما في رواية أبان بن عثمان و زرارة و حريز، إذا لم يكن المخصص مجملا و علمنا ان المراد من الشهر المذكور في الرواية الذي لا يجب الإحرام لدخول مكة إذا رجع إليها قبل مضيه، هو شهر الخروج أو شهر التمتع على ما تقدم و أشير اليه.
و اما إذا لم نعلم ذلك و كان المخصص مجملا يؤخذ بالقدر المتقين من التخصيص و يرجع في الزائد عليه الى العام الموجود في المقام أو يرجع الأصل الجاري في المسئلة إذا لم يمكن الأخذ به، مثلا لو فرضا انه خرج من مكة و رجع إليها قبل مضى شهر الخروج بعد مضى شهر التمتع و لم نتمكن من تقييد أحد الدليلين بالاخر يقع التعارض بينهما و يسقط كل واحد منهما في مورد التعارض و يرجع في حكم المسئلة الى العموم الذي يختلف بحسب المورد أو الى الأصل الجاري في المسئلة إذا وقع بين العمومات تعارض و تمانع.
و توضيح ذلك ان المفهوم من قوله عليه السّلام يرجع بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه وجوب الإحرام عليه و الإتيان بعمرة ثانية جديدة و به يخصص ما يدل على ان المعتمر بعمرة التمتع مرتهن بحجه، و محتبس به حتى يقضى حجه، و كذا ما يدل على انه لو رجع في شهر الخروج يدخل محلا يخصص به عموم ما يدل على وجوب الإحرام على كل من يدخل مكة، و هذا في القدر المتيقن في المخصص في كل من العامين بان رجع بعد شهر التمتع و بعد شهر الخروج إذ لا شبهة حينئذ في وجوب الإحرام و تخصيص العموم و هو قوله المعتمر مرتهن بحجه، و كذا رجع قبل شهر الخروج و شهر التمتع فإنه يدخل محلا بلا اشكال و يخصص العموم به ايضا و هو قوله لا يدخل مكة إلا محرما و اما في الزائد على القدر المتيقن بان رجع بعد شهر التمتع و قبل شهر الخروج يقع التعارض بين العمومين أحدهما عموم