كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٨
تمتعه، و اما إذا كان المعتبر في الحكم شهر الخروج يجب عليه ان يدخل محلا لا محرما، و في هذا المورد يقع التعارض و التمانع بين روايتي أبان و إسحاق فإن الأولى منها تدل على اعتبار شهر الخروج و الثانية على اعتبار شهر التمتع في الحكم فهل يحمل شهر التمتع على الذي يتحد مع شهر الخروج أو يحمل شهر الخروج على ما يتحد مع شهر التمتع، إذ لا يمكن الجمع بين الدليلين فيما إذا تمتع في شوال و خرج في ذي القعدة و رجع فيه، أو يقع التعارض بينهما فيتساقطان مع عدم التّرجيح في البين، و يكون المرجع هو العمومات الأخرى.
الظاهر ان حمل شهر الخروج على ما يتحد مع شهر التمتع اولى من حمل شهر التمتع على ما يتحد مع شهر الخروج، بل أظهر، لان مقتضى العادة ان من يدخل مكة محرما يخرج بعد اعمال العمرة و يرجع إليها في الشهر الذي تمتع فيه مضافا الى ظهور التعليل الوارد بان لكل شهر عمرة في ذلك. [١] و يظهر من كلام صاحب الجواهر قدس سره ان المناط و الملاك شهر الخروج لا شهر التمتع، و لعل وجه ذلك تضعيف رواية إسحاق الدالة على اعتبار شهر التمتع مع تصريحه بأنها موثقة فعلى هذا لا دليل على ترجيح شهر الخروج بل اللازم ان يقيد بما أشرنا إليه من اشتراط اتحاده مع شهر التمتع. [٢] ثم انه بتلك الأخبار الواردة في عدم وجوب الإحرام قبل مضى شهر واحد يخصص عموم ما يدل على وجوبه على كل من يدخل مكة كما في رواية رفاعة
______________________________
[١] لا يخفى ان حمل شهر الخروج على ما يتحد مع شهر التمتع ملازم
لترك الروايات الدالة على اعتبار شهر الخروج إذا الملاك دائما يكون شهر التمتع و
لا اثر لشهر الخروج و لا فائدة لذكره أصلا.
[٢] لا يخفى على المتأمل في كلام صاحب الجواهر ان نظره قدس سره إلى إجمال رواية إسحاق و ظهور حسن حماد فيما ذكره، لا ضعف رواية إسحاق حتى يورد عليه بما ذكره الأستاذ مد ظله العالي فراجع.