كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٦
في رواية حماد ايضا.
عن الكافي بإسناده عن حماد بن عيسى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج، لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج، فان عرضت له حاجة الى عسفان أو الى الطائف أو الى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبّيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع الى مكة رجع محرما، و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على إحرامه، و ان شاء وجهه ذلك الى منى قلت:
فان جهل فخرج الى المدينة أو الى نحوها بغير إحرام ثم رجع في ابان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام، قال ان رجع في شهره دخل بغير إحرام، و ان دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت فأيّ الإحرامين و المتعتين متعة، الأولى أو الأخيرة، قال الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجه، قلت فما فرق بين المفردة و بين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج، قال: أحرم بالعمرة (بالحج) و هو ينوي العمرة، ثم أحلّ منها و لم يكن عليه دم، و لم يكن محتبسا لانه لا يكون ينوي الحج.[١] فهل الضمير في قوله ان رجع في شهره دخل بغير إحرام راجع الى الخروج أو الى التمتع فكلاهما محتمل و قد يستظهر كونه راجعا الى الخروج لقربه إلى قوله فان جهل و خرج الى المدينة و اما ارادة شهر التمتع فهو خلاف الظاهر الا ان الظهور الأول أيضا ليس قويا بحيث يمنع عن الاحتمال الثاني فهو مردد بين شهر الخروج و التمتع و لا مرجع لأحدهما.
تحقيق في المقام
قد وردت في روايات الباب كما تقدمت تعابير مختلفة بالنسبة إلى الشهر ففي بعضها ان رجع في الشهر الذي خرج فيه كرواية أبان بن عثمان المتقدمة و في
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ٢٢ من أبواب الإحرام الحديث ٦